مؤسسة المعارف الإسلامية
250
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
أصل رواية السفياني والتخلّص من الثورات الأموية باسمه . ونظرا لهذه الظروف التي أحاطت بمسألة السفياني من طرفي الصراع الأموي والعبّاسي تكون الروايات الواردة عنه من طرق الأئمّة من أهل البيت عليهم السّلام أبعد عن الشكّ ، وهي صريحة قاطعة في حتميّة أمره ، وأسانيدها فيها الصحيح كما سيأتي إن شاء اللّه ، وهي تؤيّد الأحاديث التي أوردناها هنا عن النبي عليهم السّلام ، والتي حكم علماء الحديث بصحّة عدد منها أيضا » . * * * [ [ 275 ] 9 - « يجتمع للسّفّاح ظلمة أهل ذلك الزمان . . . ] [ 275 ] 9 - « يجتمع للسّفّاح ظلمة أهل ذلك الزمان ، حتّى إذا كانوا حيث ينظرون إلى عدوّهم ، وظنّوا أنّهم مواقعوا بلادهم ، أقبل رأس طاغيتهم لم يعرف قبل ذلك ، وهو رجل ربعة ، جعد الشّعر ، غائر العينين ، مشرف الحاجبين ، مصفار ، حتّى إذا نظر إلى المنصور في آخر تلك السّنة الّتي يجتمع فيها ظلمة أهل ذلك الزمان للسّفّاح بموت المنصور ، وهم مفترقون في غير بلدة واحدة ، فإذا انتهى إليهم الخبر ضربوا حيث كانوا ، فيبايعون لعبد اللّه ، ويرجع السّفيانيّ ، فيدعو إلى نفسه بجماعة أهل المغرب ، فيجتمعون ما لم يجتمعوا لأحد قطّ لما سبق في علم اللّه تعالى ، ثمّ يقطع بعثا من الكوفة ، فإن يكن البعث من البصرة فعند ذلك يهلك عامّتهم من الحرق والغرق ، ويكون حينئذ بالكوفة خسف ، وإن يكن البعث من قبل المغرب كانت الوقعة الصّغرى ، فويل عند ذلك لعبد اللّه من عبد اللّه يثور بحمص ويوقد بدمشق ، ويخرج بفلسطين رجل يظهر على من ناواه ، على يديه هلاك أهل المشرق ، يملك حمل امرأة ، يخرج له ثلاثة جيوش إلى كوفان ، يصيبون بها أثبات ( كذا ) من قريش ،